اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
نشأتها وتعليمها ماري فرانسيس برات، تلك الشخصية البارزة في عالم الفن الكندي، ولدت في مدينة فريدريكتون بمقاطعة نيو برونزويك عام 1935. اتسمت سنوات حياتها الأولى بطبيعة فضولية وشغف استكشافي، غذّته والدتها كاثرين إليانور ويست (المولودة مكموري) التي رعت مواهبها الفنية منذ الصغر. ولم يقتصر الدعم على الجانب العاطفي فحسب، بل امتد ليشمل والدها ويليام ج. ويست، الذي شغل منصب المدعي العام ثم القاضي، حيث شجع مساعيها الفنية باستمرار. تلقت ماري تعليمها
في مدرسة فريدريكتون الثانوية، ثم التحقت بجامعة ماونت أليسون في ساكفيل، نيو برونزويك، حيث تعمقت في دراسة الفن والأدب الإنجليزي، لتتوج مسيرتها الأكاديمية بالحصول على درجة البكالوريوس في الآداب عام 1956. مسيرتها الفنية تتميز لوحات ماري بمواضيعها المنزلية الحميمة، وتفاصيلها التي تكاد تضاهي الواقع الفوتوغرافي، مع لمسات من التعقيد المظلم الذي يضفي عمقاً استثنائياً على أعمالها، وقد عُرضت هذه الإبداعات في العديد من المعارض والمتاحف عبر كندا.…