اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
حياة من الابتكار الفني فريد بلكاهية، الفنان المغربي الحداثي ومصلح التعليم، ترك بصمة لا تُمحى في عالم الفن. وُلد في عام 1934 في مدينة مراكش بالمغرب، وكانت حياته تجسيداً حياً لشغفه بالابتكار والتعبير الفني الخالص. النشأة والتعليم اتسمت بدايات بلكاهية بالثراء والنفوذ الذي تمتعت به عائلته، ومع ذلك، فإن تطلعه نحو الحرية والرغبة في التعبير الفني دفعاه لسلوك مسار مغاير تماماً لرغبات والده؛ حيث التحق بالمدرسة العليا للفنون الجميلة في باريس، لكن
ه اختار لاحقاً الانضمام إلى مرسم "ريموند ليغول"، بحثاً عن آفاق أرحب من الحرية الإبداعية. المسيرة الفنية تركزت أعمال بلكاهية بشكل أساسي على الرسم، والأعمال المعدنية، والجلود، حيث استلهم أسلوبه الفني من رحلاته عبر الشرق الأوسط وتجاربه في عالم السينما التي صبغت رؤيته البصرية بعمق. وفي عام 1962، تولى إدارة مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، وهو المنصب الذي شغله حتى عام 1974. الإرث والأثر مدير مدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء: مثلت فت…