اختر الحالة المزاجية لتستجيب لك الغرفة ذاتها — فتخبو الإضاءة أو تزداد دفئاً، ويتغير إيقاع الهواء، ولا تبرز من عتمة الظلال إلا الأعمال التي تجسد ذلك الشعور؛ بينما يتراجع كل ما سواها إلى الظل.
الروح الأثيرية للمناظر الطبيعية الإنجليزية لا يزال إدوارد ويليام ستوت شخصية آسرة في نسيج الفن البريطاني، فهو رسام تتنفس أعماله بالجمال الهادئ والشجي الذي ميز أواخر العصر الفيكتوري. ولد ستوت عام 1855 وسط الصخب الصناعي لمدينة روتشديل في لانكشاير، إلا أن أحاسيسه الفنية كانت بعيدة كل البعد عن السخام والحديد اللذين ميزا مسقط رأسه؛ فبدلاً من ذلك، سعى إلى إيجاد اتصال عميق مع العالم الطبيعي، ليجد في نهاية المطاف مستقره الروحي والإبداعي في المن
اظر الطبيعية المتموجة والهادئة في ريف ساسكس. كانت رحلته رحلة صقل مستمر، انتقل فيها من البيئات الأكاديمية المنضبطة في مانشستر وباريس إلى الحقول الإنجليزية العفوية والمغمورة بالضوء. لقد منحه تعليمه المبكر أساساً تقنياً هائلاً، حيث وضعت دراساته في أكاديمية مانشستر للفنون الجميلة وانغماسه اللاحق في مدرسة الفنون الجميلة الوطنية المرموقة في باريس (École Nationale Supérieure des Beaux-Arts) نفسه في قلب حقبة تحول جذري في تاريخ الفن. وتحت إشرا…