حياة من الفن والتصميم
ألسيو دي باولا بينا، الرسام والمصمم البرازيلي الشهير، ولد في الأول من يناير عام 1915 في مدينة كورفيلو بولاية ميناس جيرايس. كان الابن الرابع لكريستيانو بينا وميرسيدس دي باولا بينا، ومنذ نعومة أظفاره، تجلت موهبته الفذة في الرسم، ليمضي في مسيرة جعلت منه شخصية محورية في عالم الموضة البرازيلية.
بدايات المسيرة المهنية
بدأت رحلة بينا الفنية في عام 1932، حيث عكف على دراسة الهندسة المعمارية في المدرسة الوطنية للفنون الجميلة في ريو دي جانيرو. ومع ذلك، فإن عمله كفنان في مختلف المجلات والصحف هو ما وضعه تحت أضواء الشهرة؛ ففي عام 1933، بدأ العمل لدى
أو كروزيرو، وهي مطبوعة مرموقة، حيث أبدع رسومات توضيحية للمقالات والقصص القصيرة والتقارير الفنية.
أعمال بارزة وتعاونات إبداعية
تجسدت عبقريته في مجموعة من الأعمال التي تركت بصمة خالدة، منها
الرسومات التوضيحية للكتاب الموسيقي "الضفدع الذهبي" (1934)، وهو كتاب موسيقي من ألحان هيكل تافاريس وكلمات مارثا دوترا، ونشرته دار ليتو-تيبو بيمينتا دي ميلو وشركاه. كما امتد إبداعه ليشمل
تصميم المناظر المسرحية لمسرحية "الضفدع الذهبي" (1934) تحت إخراج أودوفالدو فيانا، بالإضافة إلى
الرسومات والأغلفة لمجلة برايا (1936). ولم يتوقف عطاؤه عند هذا الحد، بل شمل
ترجمة القصص الأمريكية المنشورة في دورية أو غلوبو جيفينيل (1937-193ৰ8)، بالتعاون مع نيلسون رودريغيز.
الجوائز والتقدير
حصد بينا تقديراً واسعاً، حيث فاز بالمركز الثالث في مسابقة أفضل أزياء الكرنفال للمواكب والحفلات والشوارع (1934)، والتي نظمتها دائرة السياحة في بلدية ريو دي جانيرو وجمعية الفنانين البرازيليين، كما نال المركز الخامس في المسابقة الثانية للأزياء التي أقيمت في فندق بالاس (1936).
الإرث الفني
إن ضربات فرشاة بينا الجريئة وألوانه النابضة بالحياة قد ألهمت أجيالاً متعاقبة، مما جعله علامة فارقة في تاريخ الموضة البرازيلية في القرن العشرين. وتوجد أعماله اليوم ضمن مجموعات فنية متنوعة، بما في ذلك
متحف ومعرض مدينة بليموث للفنون، الذي يستعرض رسوماته وتصاميمه التي جسدت التغيرات في الأنماط والأذواق في الموضة الوطنية والدولية.
المراجع: